عمر بن محمد ابن فهد
4
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
فأرسل قتادة إلى من مع سالم من الأمراء فأفسدهم عليه ؛ فمالوا إليه وحالفوه . فلما علم سالم ذلك / رحل عنه عائدا إلى المدينة ، وعاد أمر قتادة يقوى « 1 » . وقيل إن أبا عزيز هجم من مكّة على المدينة فخرج له صاحب المدينة سالم بن قاسم الحسيني ، فكسره أبو عزيز وحصره أياما ، وكان سالم في أثناء ذلك يحسن سياسة الحرب ويستميل أصحاب أبي عزيز إلى أن خرج عليه وهو مغتر متهاون ؛ فكسره سالم وأسر جمعا من أصحابه ، وتبعه إلى مكة ، فحصره فيها على عدد أيام حصاره بالمدينة ، وكتب إليه : يا ابن العم كسرة بكسرة ، وأيّام حصار بمثلها ، والبادئ أظلم ؛ فإن كان أعجبكم عامكم فعودوا ليثرب في القابل « 2 » . وفيها حج بالناس الأمير مظفّر الدين سنقر الناصري ، المعروف بوجه السبع « 3 » . * * *
--> ( 1 ) وانظر الكامل لابن الأثير 12 : 85 ، والعقد الثمين 7 : 41 . ( 2 ) العقد الثمين 7 : 42 . ( 3 ) درر الفرائد المنظمة 268 . وفي النجوم الزاهرة 6 : 187 « وفيها حج بالناس من العراق وجه السبع ، ومن الشام صارم الدين برغش العادلى ، وزين الدين قراجا صاحب صرخد » .